ابن إدريس الحلي
103
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فأمّا إذا اختلف الجنس فلا خلاف بينهم في جواز ذلك من غير حظر ولا كراهة بأكثر أو أقلّ ، سواء أحدث فيها حدثاً أو لم يحدث ، مثال ذلك أن يستأجرها بدنانير فيؤجرها بدراهم ، أو يستأجرها بحنطة في ذمته ، لا ممّا تخرج الأرض ، ويؤجرها بدنانير أو دراهم وأشباه ذلك . ثمّ قال : فإن كان شرط المزارع أن يأخذ بذره قبل القسمة كان له ذلك ، وإن لم يكن شرط ذلك ، كان البذر على ما شرط ( 1 ) . قال محمّد ابن إدريس : إذا لم يكن شرط كيف يكون البذر عليه على ما شرط ، وهو قد نفى أن يكون شرط شيئاً إلاّ أن يريد به أنّه شرط أن يأخذه بعد القسمة إذا لم يكن شرط أن يأخذه قبل القسمة ، وقد قلنا فيما مضى إنّه إذا لم يشترط إخراج البذر وسطاً لم يخرج ، بل يقسم جميع الغلة من غير إخراج بذر بين المزارع وبين ربّ الأرض . ثمّ قال : وإن شرط عليه أيضاً خراج الأرض ومؤنة السلطان كان عليه ذلك دون صاحب الأرض ، فإن شرط ذلك وكان قدراً معلوماً ثمّ زاد السلطان على الأرض المؤنة ، كانت الزيادة على صاحب الأرض دون المزارع ( 2 ) ، أمّا قوله :
--> ( 1 ) - النهاية : 440 ، وعقّب العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 11 على مناقشة المصنّف بقوله : وهذه مؤاخذة لفظية غير صحيحة ، لأنّه إذا لم يشرط إخراج البذر وشرطا القسمة بالحصة المعلومة ، فإنّ البذر يكون من حصة صاحبه على ما يشترط من أخذ النصف مثلاً أو الثلث . ( 2 ) - النهاية : 440 .